إشهار العقود الإدارية كناقل للملكية العقارية.. عقد رسمي ناقل للملكية يحرره مدير أملاك الدولة بصفته موثق الدولة والجماعات المحلية أو الموثق



إشهار العقود الإدارية كناقل للملكية العقارية:


إن المحرر الإداري يجب أن يكون فعلا ناقلا للملكية لأنه كثيرا ما تتعامل المحاكم مع بعض القرارات الإدارية علي أنها سندات ملكية وهي ليست كذلك.



ومثال ذلك عقد التخصيص، مداولة المجلس الشعبي البلدي، قرار رئيس البلدية أو الوالي، عقد الإمتياز، في بعض الأحيان حتى محضر تعين قطعة أرض لإنجاز مشروع أعتبر تصرف ناقل للمكية...

كل هذه القرارات والعقود ليست سندات ملكية وإن كان بإمكانها أن تشكل إثباتا لتعامل صحيح تم بين الإدارة والمستفيد لكنها لا تنقل الملكية.

ولتكون كذلك يجب أن تفرغ في شكل عقد رسمي ناقل للملكية يحرره مدير أملاك الدولة بصفته موثق الدولة والجماعات المحلية أو الموثق إذا إختارت الإدارة اللجوء إليه كما هو الحال بالنسبة للوكالات العقارية المحلية وليحتج بهذه العقود على الغير يجب إشهارها في المحافظة العقارية، ويجب أيضا أن تكون صادرة عن المالك أو بترخيص منه وتتضمن تنازل عن الملكية العقارية.

دائما وبخصوص العقود الإدارية وعلى فرض أن العقد الإداري هو فعلا عقد ناقل للملكية فإنه إذا لم يشهر لا يمكن لصاحبه أن يطلب من المحكمة إلغاء عقد مشهر لاحق له منصب علي نفس العقار علما أن المحاكم لا تحترم هذه القاعدة في كثير من الأحيان.

ولكي يحتج بهذه العقود الإدارية الناقلة للملكية العقارية فيما بين المتعاقدين أو إتجاه الغير يجب أن يكون قد تم إشهارها في البطاقات العقارية إعمالا لنص المادتين 15 و16 من الأمر 75/74 السالف ذكره والمواد 165،792،793 من القانون المدني والمادة 29 من قانون التوجيه العقاري.

يوجد قرار مهم علي الصعيد التطبيقي الصادر عن الغرفة العقارية للمحكمة العليا بتاريخ 28/10/1998 تحت رقم 182 360. م ق 1999.عدد 01. ص 83 والذي أكد أن مداولة المجلس الشعبي لا ترقي إلي مرتبة العقد الناقل للملكية العقارية: (حيث أنه بالرجوع إلي القرار المطعون فيه يظهر أن قضاة المجلس إعتبروا أن القطعة الأرضية المتنازع من أجلها أصبحت مسندة إلي مورث المدعي عليهم في الطعن بموجب مداولة المجلس الشعبي البلدي وأن هذه المداولة تحل محل عقد الملكية إلي حين تسوية الوضعية إداريا.

ولكن حيث أن مداولة المجلس الشعبي البلدي التي لم يتم تجسيدها بعقد بيع مشهر في مصلحة الشهر العقاري طبقا للمادة 793 من القانون المدني لا تنقل للمدعي عليهم ملكية القطعة الأرضية المتنازع من أجلها طبقا للمادتين 792 و793 من القانون المدني.

وبالتالي فان استظهار المدعى عليهم في الطعن بالمداولة وبها لا يفتح الجهة في المطالبة بإخلاء القطعة المتنازع من أجلها ما دام لم تنتقل إليهم الملكية، وبالتالي لما حكم قضاة المجلس لقضاء عنابة بخلاف ذلك قد خالفوا أحكام المادتين المذكورتين أعلاه وعرضو اقرارهم للنقض).

حيث أنه من المقرر قانونا أنه لا تنتقل الملكية والحقوق العينية ا لأخرى في العقار سواء كان ذلك بين المتعاقدين أم في حق الغير إلا إذا روعيت الإجراءات التي ينص عليها القانون وبالأخص القوانين التي تدير مصلحة الشهر العقاري.

وحيث أنه من الثابت قضاء كذلك أن تقدير الأدلة والترجيح بينهما هو من المسائل الموضوعية التي تخضع لرقابة قضاة الموضوع ولا معقب عليهم في ذلك من قبل المحكمة العليا طالما أقاموا قضائهم علي أسباب سليمة تكفي لحمل ما قضي به.

وحيث أنه لما كان ذلك، وكان البين من القرار المنتقد أنه قد عول فيما  ذهب إليه على أن الوثائق المقدمة من قبل المستأنف عليه (الطاعن) فهي وثائق إدارية غير مؤهلة لمنافسة الوثائق الرسمية ويعين بذلك قرار الاستفادة المؤرخ في 10/02/1982 والعقد الإداري المؤرخ في 22/08/1994 المقدمين من قبل المستأنف عليه غير مشهورين، وهو ما تؤكده مراسلة المحافظ العقاري المؤرخة في 10/10/1995 التي يستشف منها أن العقد الإداري المحتج به من قبل المستأنف عليه رفض أشهاره بسبب أن نفس القطعة تم بيعها للمستأنف ضده (المطعون ضده) بموجب عقد اداري تم إشهاره رسميا وهو ما لا يتوفر في عقد المستأنف.

وهذا الرد كاف لسلامة ما قضي به المجلس خصوصا وأن له أصله الثابت بأوراق ومستندات الدعوى ويفيد بوضوح مناقشة ودراسة جميع الوثائق المقدمة من الطاعن مما يضفي معه هذا الفرع غير المؤسس.

قرار رقم 004  185 مؤرخ في 27/01/1999 الغرفة العقارية "غير منشور" ولكن حيث بالرجوع إلي الحكم الابتدائي والى القرار المطعون فيه الذي تبناه، فإن قضاة الموضوع تصدوا للدعوى علي أنها دعوى الحيازة ولم يمسوا بأصل حق الملكية ولم يعتبروا بطاقة التصريح بالإقامة في أطار عمليات الثورة الزراعية كسند ملكية خاصة، و أن مثل هذه الوثيقة لا ترقي إلي هذا المصاف.

قرار رقم 294  188مؤرخ في 23/06/1999 الغرفة العقارية "غير منشور".
حيث أن الرسالة المحتج بها لا تعد عقد بيع هذا من جهة ،ومن جهة أخرى فإن طلب المستأنفين يرمي إلي توجيه أوامر لإدارة الشئ الذي يخالف القضاء المستقر ومبدأ الفصل بين السلطات.
 
قرار رقم 419 210 مؤرخ في 26/02/2000 مجلس الدولة، الغرفة الثالثة "غير منشور".
علاوة على أن القرار المطعون فيه لم يكرس الاعتداء أو الإستلاء علي ملك الدولة ذلك أن قضاة المجلس لا حظوا أن ملكية القطعة المتنازع عليها لم تنتقل إلي الطاعن لعدم شهر العقد الإداري الذي يحتج به وتبعا لذلك قضوا برفض دعواه الرامية إلي طرد الطعون ضد هما من القطعة الأرضية المتنازع عليها.

قرار رقم 555 206 مؤرخ في 28/02/2001 الغرفة العقارية: القسم الأول "غير منشور" ولكن حيث أن المجلس اعتمد على العقد الإداري المشهر بالمحافظة العقارية الذي يحتج به المطعون ضده وذلك أنه ينقل قانونا ملكية العقار ولم يعتمد علي الشهادات المسلمة للطاعنة أو محضر اجتماع مجلس إدارة الوكالة العقارية التي لا تعتبر عقد ولا تنقل ملكية القطعة الأرضية محل النزاع.
قرار رقم 617 206 مؤرخ في28/02/2001الغرفة العقارية القسم الأول "غير منشور".

إن قضاة الموضوع باستنادهم إلي نتائج الخبرة التي أكدت أن المطعون ضده إكتسب الأرض عن طريق عقد إداري مشهر بالمحافظة العقارية بتاريخ 1994 فيما الطاعن يستند إلي شرعية رخصة البناء التي أعطيت له استنادا إلي عقد عرفي أبرم بتاريخ 20/05/1975 التي لا ترقى إلي مصاف العقد الإداري الذي بحوزة المطعون ضده فإنهم إستبعدوها ضمنيا، وبالتالي جاء تسبيبهم كافيا.
 قرار رقم 806  191 مؤرخ في16/11/2000. الغرفة العقارية: القسم الثاني "غير منشور".


مواضيع قد تفيدك: