كليات جامعة جابر الأحمد: رؤية متكاملة لربط التخصصات الأكاديمية (التربوية، والهندسية، والإدارية، والقانونية) بالاحتياجات الفعلية لسوق العمل الكويتي والتحديات التشريعية واللوجستية للإنشاء

كليات جامعة جابر الأحمد: نظرة تفصيلية على الصرح الأكاديمي المستقبلي

تُمثل جامعة جابر الأحمد مشروعاً أكاديمياً حيوياً ومهماً في دولة الكويت، وتهدف إلى أن تكون صرحاً تعليمياً يركز على التخصصات التطبيقية والمهنية المطلوبة في سوق العمل الكويتي والإقليمي، لتقدم بذلك نموذجاً مكملاً للجامعات الحكومية القائمة.

تجدر الإشارة إلى أن جامعة جابر الأحمد هي في الأصل مفهوم جامعة حكومية جديدة تم التخطيط لها لفترة طويلة، وتضمنت خطط إنشائها الأولية نقل بعض الكليات من الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب (PAAET)، بالإضافة إلى تأسيس كليات جديدة.


التخصصات والكليات الأولية المخطط لها:

ركزت الخطة الأساسية لإنشاء جامعة جابر الأحمد على إنشاء مجموعة من الكليات التي تلبي الاحتياجات التنموية للدولة وتخدم قطاعات حيوية، وتشمل الكليات الأولية التي كان من المقرر أن تشكل نواة الجامعة ما يلي:

  • كلية التربية الأساسية:
  1. تُعد هذه الكلية إحدى أهم الكليات التي كان من المقرر نقلها من الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب إلى الجامعة الجديدة.
  2. يتمثل دورها في إعداد المعلمين والمربين للمراحل التعليمية المبكرة (رياض الأطفال والابتدائية)، وتوفير الكوادر التعليمية الأساسية لوزارة التربية، وتعتبر ذات أهمية قصوى لسد النقص في الكفاءات التعليمية الوطنية.
  • كلية الهندسة:
  1. تركز هذه الكلية على تخصصات الهندسة التطبيقية التي تخدم قطاعات الصناعة والبنية التحتية في الكويت.
  2. من المتوقع أن تشمل أقساماً تهتم بالهندسة الميكانيكية، الكهربائية، المدنية، وربما تخصصات هندسية حديثة أخرى تلبي متطلبات المشاريع العملاقة.
  • كلية العلوم الإدارية:

  1. تختص هذه الكلية بتقديم برامج أكاديمية في مجالات الإدارة والتمويل والمحاسبة والتسويق ونظم المعلومات الإدارية.
  2. الهدف من إنشائها هو تخريج كوادر إدارية ذات كفاءة عالية قادرة على قيادة المؤسسات العامة والخاصة والمساهمة في التنمية الاقتصادية.

  • كلية الحقوق: تُعنى هذه الكلية بدراسة القانون بمختلف فروعه (العام والخاص والجنائي)، وإعداد الكفاءات القانونية التي تخدم المؤسسات الحكومية والقضائية والقطاع الخاص، وتعزيز الوعي القانوني في المجتمع.

الأهداف والرؤية الأكاديمية:

لم تقتصر رؤية جامعة جابر الأحمد على الكليات الأربعة المذكورة فقط، بل امتدت لتشمل آفاقاً أوسع تتناسب مع خطط التنمية الوطنية، ومن أبرز أهدافها:

  • التركيز على التعليم التطبيقي: تهدف الجامعة إلى دمج الجانب النظري بالتطبيقي، وتوفير تدريب عملي مكثف للطلاب، مما يجعل الخريجين مؤهلين بشكل مباشر لسوق العمل فور التخرج.
  • الطاقة الاستيعابية والتوسعة المستقبلية: تم التخطيط للجامعة لتكون قادرة على استيعاب أعداد كبيرة من الطلاب، مما يسهم في تخفيف الضغط عن جامعة الكويت ومؤسسات التعليم العالي الأخرى. وتُرك الباب مفتوحاً لإنشاء كليات جديدة (كيانات أخرى تدعو لها الحاجة) في مجالات متخصصة أخرى كالتكنولوجيا والعلوم الصحية إذا اقتضت الضرورة المستقبلية.
  • توفير الكوادر المتخصصة: كان الغرض الأساسي من هيكلة هذه الكليات هو توفير كوادر فنية وإدارية وإشرافية متميزة في مجالات العلوم التطبيقية والمهنية لدعم القطاعات الاقتصادية الحساسة في الدولة.


الوضع الحالي والتحديات:

إنشاء جامعة حكومية جديدة بهذا الحجم يواجه تحديات لوجستية وتشريعية كبيرة، وتشمل أبرز جوانب الوضع ما يلي:

  • التشريع الإداري: يتطلب تأسيس الجامعة وفصل الكليات التي سيتم ضمها إليها، وخاصة كلية التربية الأساسية، قرارات تشريعية وإدارية حاسمة لضمان انتقال سلس للطلاب وأعضاء هيئة التدريس والموارد.
  • البنية التحتية: يرتبط تطور الجامعة ارتباطاً وثيقاً بانتهاء أعمال البنية التحتية والمباني الأكاديمية والمرافق الإدارية، وهي مشاريع ضخمة تتطلب وقتاً طويلاً وموارد مالية كبيرة.

وفي الختام، تُعد جامعة جابر الأحمد بتشكيلتها المقترحة من كليات الهندسة والتربية والإدارة والحقوق مشروعاً طموحاً يهدف إلى تعزيز القدرة الأكاديمية والمهنية لدولة الكويت وتلبية متطلبات سوق العمل المتغيرة.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال