تُعدّ مؤسسة للا سلمى للوقاية وعلاج السرطان فاعلاً محوريًا في تحسين منظومة الرعاية الصحية بالمغرب، حيث تشكّل نموذجًا للعمل الإنساني والصحي المتكامل للحد من تداعيات داء السرطان والتكفل بالمرضى وفق أحدث المعايير الطبية.
1. التوعية والوقاية الأولية
تشكل الوقاية اللبنة الأولى في استراتيجية المؤسسة للحد من انتشار الأورام السرطانية عبر إطلاق برامج ميدانية ورقمية مستمرة:
- حملات التحسيس الوطنية: تنظيم حملات توعوية دورية (مثل "أكتوبر الوردي") للتوعية بأهمية التشخيص المبكر لسرطان الثدي وعنق الرحم.
- مكافحة التدخين: تنفيذ مشاريع التوعية داخل المؤسسات التعليمية ومقرات العمل لتشجيع السلوكيات الصحية السليمة والتنبيه لمخاطر التبغ باعتباره مسببًا رئيسيًا للأورام.
- التثقيف الصحي: تقديم إرشادات حول نمط الحياة المتوازن، التغذية الصحية، وأهمية النشاط البدني في الوقاية.
2. برامج الكشف المبكر والتشخيص
تُسهم برامج الكشف المبكر في رفع نسب الشفاء وتقليل تكاليف العلاج بشكل ملحوظ:
- الفحص المبكر لسرطان الثدي وعنق الرحم: توفير الفحوصات المجانية في المراكز الصحية الأولية التابعة لوزارة الصحة والمراكز التخصصية التابعة للمؤسسة.
- التشخيص بالمناطق النائية: تسيير وحدات طبية متنقلة مجهزة بأحدث تقنيات التصوير الإشعاعي (Mammographie) للوصول إلى النساء في المناطق القروية والنائية.
3. العلاج والتكفل الطبي بالمرضى
تعمل المؤسسة على توفير الرعاية الطبية الشاملة وضمان استدامة العلاج للمرضى من مختلف الفئات الاجتماعية:
- دعم العلاج الدوائي: توفير الأدوية المخصصة لعلاج السرطان بالكامل للمرضى ذوي الدخل المحدود وحاملي نظام التغطية الصحية الاجتماعية.
- بناء وتجهيز مراكز الأورام: المساهمة في إنشاء وتحديث المراكز الجهوية لعلاج الأورام وتزويدها بأحدث أجهزة العلاج بالأشعة (Radiothérapie) والعلاج الكيميائي (Chimiothérapie).
- وحدات التكفل بزرع النخاع العظمي: دعم مراكز التكفل بأمراض الدم وسرطانات الأطفال والبالغين لتسهيل عمليات زراعة النخاع العظمي.
4. الدعم الاجتماعي والنفسي "دور الحياة"
تُعتبر "دور الحياة" (Maisons d'Avenir) من أبرز المبادرات الإنسانية للمؤسسة لتخفيف العبء عن المرضى وذويهم:
- الإيواء والاستضافة: توفير مكان إقامة مجهز وقريب من مراكز العلاج للمرضى ومرافقيهم القادمين من مدن بعيدة خلال فترة العلاج.
- المواكبة النفسية: تقديم الدعم النفسي للمرضى وعائلاتهم عبر أخصائيين نفسيين لمساعدتهم على تجاوز المراحل الصعبة أثناء رحلة العلاج.
- الأنشطة الترفيهية والمدرسية: تنظيم ورشات فنية للأطفال المرضى ودعم متابعة تحصيلهم الدراسي داخل دور الحياة.
5. البحث العلمي والتكوين المستمر
تسعى المؤسسة إلى تطوير الكفاءات الوطنية ودعم البحث العلمي الطبي المحلي:
- دعم البحوث الطبية: تمويل مشاريع أبحاث في علم الأورام تهدف إلى فهم خصائص المرض محليًا وتحسين البروتوكولات العلاجية.
- تكوين الأطقم الطبية: تنظيم دورات تدريبية مستمرة للأطباء، الممرضين، والأخصائيين لرفع كفاءة الرعاية الصحية والاطلاع على أحدث المستجدات العلاجية.
التعليقات