المنظمة المغربية للفتيان الكشافة جهة الداخلة وادي الذهب Organisation Marocaine des jeunes scouts de la région de Dakhla-Oued Eddahab

المنظمة المغربية للفتيان الكشافة جهة الداخلة وادي الذهب

Organisation Marocaine des jeunes scouts de la région de Dakhla-Oued Eddahab

العنوان:

حي الوحدة - فيلا سيسنيروس
الداخلة - المغرب

HAY EL WAHDA - Villa Cisneros
Dakhla - Maroc

البريد الإلكتروني:

ddakhladdak@gmail.com

الهاتف:

0707 35 29 41

الموقع الإلكتروني / الفيسبوك:


أهداف المنظمة:

تعتبر تنشئة الأطفال على قيم العمل التطوعي والانخراط في الحركة الكشفية من أسمى الغايات التربوية التي تسعى إليها المجتمعات الطموحة. إنها ليست مجرد أنشطة لملء وقت الفراغ، بل هي "مدرسة موازية" تصقل الشخصية وتبني المواطن الصالح الذي يرى في خدمة الآخرين ورفعة وطنه واجباً وشرفاً.

فيما يلي عرض مفصل للأهداف العميقة والأبعاد التربوية والوطنية لهذه التنشئة:


أولاً: ترسيخ قيم العطاء والمسؤولية الاجتماعية

تهدف تربية الطفل على العمل التطوعي إلى كسر حاجز الأنانية والتمركز حول الذات. عندما يشارك الطفل في تنظيف حديقة، أو مساعدة كبار السن، أو تنظيم حملة تبرع، فإنه يدرك مبكراً أن له دوراً فعالاً في مجتمعه. هذا ينمي لديه الحس الإنساني ويجعله يشعر بآلام الآخرين واحتياجاتهم، مما يحول التعاطف القلبي إلى سلوك عملي ملموس.


ثانياً: بناء الشخصية القيادية من خلال العمل الكشفي

تعد الحركة الكشفية بيئة مثالية لتعليم الأطفال الاعتماد على النفس والانضباط. من أهم أهدافها:

  • تنمية مهارات حل المشكلات: من خلال التخييم والتعامل مع الطبيعة، يتعلم الطفل كيف يتصرف في الظروف الصعبة.
  • تعزيز روح الفريق: يتعلم الطفل أن النجاح لا يتحقق بجهد فردي، بل بالتكامل والتعاون مع أقرانه ضمن "الطلائع" الكشفية.
  • غرس الشجاعة والمبادرة: الكشفية تخرج الطفل من منطقة الراحة الخاصة به، وتدفعه لتجربة مهام جديدة تزيد من ثقته بنفسه.


ثالثاً: تعزيز قيمة العمل والإنتاجية

إن تشجيع الأطفال على العمل (بمفهومه التربوي والمهاري) يهدف إلى خلق جيل يقدر قيمة الإتقان والجهد. عندما يتعلم الطفل أن الرزق والنجاح هما ثمرة التعب والمثابرة، فإنه ينشأ بعيداً عن الاتكالية أو انتظار الحلول الجاهزة. هذا التوجه يبني لديه عقلية "الصانع" وليس "المستهلك" فقط، مما يمهد الطريق ليكون عنصراً منتجاً في الاقتصاد الوطني مستقبلاً.


رابعاً: تعميق الولاء وحب الوطن

حب الوطن ليس شعارات ترفع، بل هو ممارسة يومية تتجسد في الحفاظ على ممتلكاته والمساهمة في بنائه. تهدف التنشئة التطوعية والكشفية إلى:

  • ربط الطفل بهويته: من خلال الأناشيد الوطنية، والتعرف على تاريخ البلاد وجغرافيتها أثناء الرحلات الكشفية.
  • المواطنة الفاعلة: تعليم الطفل أن حماية بيئة الوطن، واحترام قوانينه، وخدمة أبنائه هي أرقى صور التعبير عن الحب والولاء.
  • تعزيز الوحدة الوطنية: العمل الجماعي يجمع أطفالاً من خلفيات مختلفة على هدف واحد وهو مصلحة الوطن، مما يذيب الفوارق ويقوي النسيج الاجتماعي.


خامساً: الوقاية من السلوكيات السلبية

من الأهداف الجوهرية لهذه التنشئة حماية الأطفال من الفراغ القاتل الذي قد يؤدي إلى الانحراف أو العادات الضارة. العمل التطوعي والكشفي يملأ حياة الطفل بأهداف نبيلة ويحيطه بقدوات صالحة وأصدقاء يشاركونه نفس القيم، مما يخلق "حصانة ذاتية" ضد المؤثرات الخارجية السلبية.


الخلاصة: إن الاستثمار في غرس حب التطوع والكشفية والعمل في نفوس الصغار هو استثمار في مستقبل الأمة. نحن لا نربي أطفالاً ليجتازوا الاختبارات الدراسية فحسب، بل نبني جيلاً من القادة المتطوعين والمخلصين الذين يرون في عرق جبينهم وخدمة وطنهم غاية السعادة والارتقاء.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال