كنيسة الراعي الصالح الكلدانية في تورونتو، كندا:
تُعد كنيسة الراعي الصالح الكلدانية في تورونتو مركزًا حيويًا للجالية الكلدانية الكاثوليكية في كندا، وتُعتبر الكاتدرائية الرئيسية لأبرشية مار أدي الكلدانية في تورونتو. لا تقتصر أهميتها على كونها مكانًا للعبادة فحسب، بل هي أيضًا مركز اجتماعي وثقافي يجمع أبناء الجالية ويعزز من هويتهم الروحية والثقافية في المهجر.
التاريخ والتأسيس:
تأسس الوجود الكلداني الكاثوليكي في تورونتو بشكل منظم في أواخر الثمانينيات من القرن الماضي، عندما بدأت الجالية بالنمو.
- الكهنة الأوائل: خدم الأب يعقوب ياسّو كأول كاهن كلداني في تورونتو من عام 1988 إلى 1991، ما يمثل بداية تأسيس المجتمع الكنسي.
- الأسقف مار حنا زورا: في أغسطس 1991، وصل المطران مار حنا زورا إلى كندا، وساهم بشكل كبير في بناء الكنيسة. في عام 1998، اشترى قطعة أرض وبدأ في جمع التبرعات لبناء الكاتدرائية.
- افتتاح الكاتدرائية: تم بناء وافتتاح كاتدرائية الراعي الصالح في مارس من عام 2000، لتصبح مركزًا رسميًا للجالية الكلدانية في تورونتو.
- تأسيس الأبرشية: في 10 يونيو 2011، تم تأسيس أبرشية مار أدي الكلدانية في تورونتو، لتصبح الكاتدرائية مقرًا لها، وتخدم الأبرشية المؤمنين في مختلف أنحاء كندا.
الدور الديني والروحي:
تقدم كنيسة الراعي الصالح مجموعة واسعة من الخدمات الدينية التي تلبي احتياجات الجالية، ومن أبرزها:
- القداس الإلهي: تُقام الصلوات والقداديس وفقًا للطقس الكلداني، وتُعقد بانتظام لإحياء الحياة الروحية للمؤمنين.
- الأسرار المقدسة: تُقدم الكنيسة جميع الأسرار المقدسة، مثل المعمودية، والميرون، والقربان المقدس، والاعتراف، والزواج، ومسحة المرضى.
- التعليم المسيحي: تُنظم الكنيسة دروسًا للتعليم المسيحي (الكاثيكيزم) للأطفال والشباب، بهدف غرس تعاليم الإيمان الكاثوليكي في نفوسهم.
:الدور الاجتماعي والثقافي
إلى جانب دورها الديني، تلعب كنيسة الراعي الصالح دورًا اجتماعيًا وثقافيًا حيويًا في حياة الكلدان في تورونتو:
- مركز مجتمعي: تُعتبر الكنيسة نقطة تجمع للجالية، حيث تُقام فيها الفعاليات الاجتماعية والثقافية، مثل الاحتفال بالأعياد والمناسبات الخاصة.
- دعم المهاجرين: تُقدم الكنيسة الدعم والمشورة للمهاجرين الجدد، لمساعدتهم على الاندماج في المجتمع الكندي، مع الحفاظ على لغتهم وثقافتهم.
- الحفاظ على الهوية: تعمل الكنيسة على الحفاظ على اللغة الآرامية (السورث)، وهي لغة الكلدان الأصلية، من خلال استخدامها في الطقوس والصلوات. كما تُعزز التراث الكلداني العريق من خلال الفعاليات الثقافية.
- الخدمات الإنسانية: تُقدم الكنيسة المساعدة للمحتاجين في المجتمع المحلي، وتشارك في الأنشطة الخيرية، ما يعكس قيم التضامن والمحبة المسيحية.
بفضل جهود أبنائها ورعاتها، استطاعت كنيسة الراعي الصالح الكلدانية في تورونتو أن تتحول إلى منارة إيمانية وحضارية، تجمع أبناء الجالية، وتُعزز من دورهم الإيجابي في المجتمع الكندي المتنوع.