قاعدة الشهيد موفق السلطي الجوية:
النشأة والتأسيس:
تم وضع حجر الأساس لهذه القاعدة في منطقة الأزرق (شرق الأردن)، حيث افتتحها المغفور له الملك الحسين بن طلال رسمياً في 24 مايو 1981. جاء هذا الافتتاح في إطار سعي المملكة الأردنية الهاشمية لتحديث منظومتها الدفاعية وتوسيع نطاق حماية أجوائها، نظراً للموقع الجغرافي الحيوي الذي تشغله منطقة الأزرق كحلقة وصل استراتيجية.
رمزية التسمية: الشهيد موفق السلطي
لم يكن اختيار الاسم مجرد تكريم عابر، بل تخليداً لبطولة استثنائية في تاريخ العسكرية الأردنية:
- من هو؟ الملازم أول طيار موفق السلطي، أحد أبرز طياري سلاح الجو الملكي.
- قصة استشهاده: استشهد في نوفمبر من عام 1966 خلال معركة "السموع" الشهيرة.
- البطولة: خاض السلطي مواجهة جوية ضارية وغير متكافئة مع الطائرات الإسرائيلية دفاعاً عن ثرى الأردن وفلسطين، حيث قدم روحه فداءً للوطن، فأصبح رمزاً للتضحية والولاء لدى رفاق السلاح.
الأهمية الاستراتيجية والدور العملياتي:
تجاوزت قاعدة موفق السلطي دورها المحلي لتصبح مركزاً محورياً في العمليات الجوية الإقليمية، وتتمثل أهميتها في:
- الموقع الجغرافي: وقوعها في عمق البادية الشرقية يمنحها قدرة عالية على المناورة وتغطية مساحات واسعة من الحدود.
- التدريب والتعاون الدولي: تستضيف القاعدة بانتظام تمارين عسكرية مشتركة مع قوات دولية (مثل تمرين "الأسد المتأهب")، مما يعكس الثقة العالمية في كفاءة التجهيزات والكوادر الأردنية.
- مكافحة الإرهاب: لعبت القاعدة دوراً ريادياً في الجهود الدولية لمحاربة التنظيمات الإرهابية في المنطقة، حيث كانت منطلقاً للعديد من الطلعات الجوية الحاسمة.
- تطوير القدرات: تضم القاعدة أسراباً من الطائرات المقاتلة المتقدمة، وتخضع لعمليات تطوير مستمرة في البنية التحتية والمدرجات لتستوعب أحدث أجيال الطائرات الحربية وطائرات النقل.
مكانتها اليوم:
اليوم، لا تُعرف القاعدة فقط كمطار عسكري، بل كأكاديمية حية للتميز والاحترافية، حيث تجسد إرث الطيارين الأردنيين الذين يجمعون بين الشجاعة التقليدية والتقنيات الحديثة، محافظةً بذلك على أمن المملكة واستقرار المنطقة.